الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

207

شرح الرسائل

« ثواب » لازم لنفس ) الاحتياط أي ( عمله « شخص » المتفرّع على السماع ، واحتمال الصدق ولو لم يرد به « عمل » أمر ) مولوي ( آخر أصلا ) غير الأمر الواقعي المحتمل ( فلا يدل ) هذا الثواب ( على طلب شرعي آخر ) سوى المحتمل ( نعم يلزم من الوعد على الثواب ) على الاحتياط ( طلب ارشادي لتحصيل ذلك ) الثواب ( الموعود ، والغرض من هذه الأوامر كأوامر الاحتياط ) المتقدمة ( تأييد حكم العقل ) بحسن الاحتياط وترتب الثواب عليه ( والترغيب في تحصيل ما وعد اللّه عباده المنقادين المعدودين بمنزلة المطيعين . وإن كان الثابت ) عطف على ما مرّ من قوله ، فإن كان الثابت ( بهذه الأخبار خصوص الثواب البالغ ) والمعنى من بلغه ثواب عظيم على عمل فعمله كان له ذلك الثواب العظيم وإن لم يكن كما بلغه ( كما هو ظاهر بعضها ) حيث قال كان له من الثواب ما بلغه ( فهو وإن كان مغاير الحكم العقل باستحقاق أصل الثواب على هذا العمل ) بمعنى أنّه لا يكون مؤكدا لحكم العقل ( بناء على أنّ العقل ) يحكم باستحقاق أصل الثواب و ( لا يحكم باستحقاق ذلك الثواب المسموع الداعي إلى الفعل ) الاحتياطي . ( بل قد يناقش في تسمية ما يستحقه هذا العامل لمجرد احتمال الأمر ثوابا ، وإن كان نوعا من الجزاء والعوض ) وبالجملة إن كان الثابت بهذه الأخبار خصوص الثواب البالغ ، فلا تكون مؤكدة لحكم العقل باستحقاق أصل الثواب ( إلّا أنّ مدلول هذه الأخبار أخبار عن تفضل اللّه سبحانه على العامل ) أي تفضّله عليه ( بالثواب المسموع ، وهو أيضا ليس لازما لأمر شرعي هو الموجب لهذا الثواب ) أي كما أنّ استحقاق أصل الثواب لا يحتاج إلى أمر مولوي بالاحتياط فاستحقاق الثواب البالغ أيضا لا يحتاج إليه ( بل هو نظير قوله تعالى : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها ملزوم لأمر ارشادي يستقل به العقل ) أي بعد ما دلّت أخبار من بلغ على ثبوت الثواب البالغ ، ودلت الآية على ثبوت عشر أمثالها يستقل